النووي

87

فتاوى الإمام النووي ( المسائل المنثورة )

1 - والأصح : أنه لله تعالى . 2 - والثاني : أنه للموقوف عليه ، فإن قلنا لله تعالى فلا زكاة بلا خلاف ، وان قلنا للموقوف عليه فوجهان : 1 - أحدهما : يجب ؛ لأنه ملكه . 2 - وأصحهما : أنه لا يجب ؛ لأنه ملك ضعيف لا ينفذ التصرف فيه بالبيع ونحوه ، ولا يورث عنه . وأما نَتاج الموقوف : فإن كان وقفًا على جهة عامة فلا زكاة فيه ، وإِن كان على معيَّن فينبني أن المِلْكَ في النَّتاج لمن هو له ، وفيه وجهان مشهوران : 1 - الأصح : أنه للموقوف عليه ، فعلى هذا يلزمه زكاته بلا خلاف لأنه يملكه ملكًا تامًا كالثمار . 2 - والثاني : أنه وقف كالأم ، فعلى هذا حكمه حكم الأم . فإن قلنا : الملك فيه لله تعالى فلا زكاة ؛ وإن قلنا : للموقوف عليه فوجهان : الأصح : لا زكاة ، والله أعلم . نصاب المعشرات ( 1 ) 2 - مسأله : قد قال العلماء : إِن نصابَ المعشراتِ خمسةُ أوْسقٍ ، وهي ألف وستمائة رطل بالبغدادي ، فكم قدْرها بالرطل الدمشقي ؟ وهل في قدر رطل بغداد خلاف أم لا ؟ .

--> ( 1 ) المعشرات : هي النابت من الأرض ، الشامل للشجر والزرع . والشجر : كل ما له ساق . والزرع : ما لا ساق له ، ويُسمى نجمًا ، قال تعالى : { وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ } . فالزكاة تجب فيما يخرج من النوعين . =